أحمد بن محمد الحضراوي

108

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

فأجابه البدر البليغ المذكور ببديع المنثور من مهمل الحروف ما يسحر أرباب الخدور والكهوف ، ويطرب كلّ أديب بالبلاغة موصوف ، وهو منثور قوله : « الحمد لمالك العالم وما سواه ، واحد أحد صمد ، لا إله إلا اللّه ، والسلام على رسوله محمد ، وولد عمّه أسد الملك العلّام ، مع العساكر والأعلام ، والصمصام ، وآله الكرام ، ودادهم أهم المرام ، لأهل وداده مع الإكرام ، مؤسس الكلام ، امرؤ اسمه صار حاصلا لما كسر أول الأول ، ومعه وصل ما هو عدّ عدده عدد الهاء لما رسم عائدا إلى ما أوله عكس المحرك ، ووصل معه رأس السرور / عكس المهمل محركا وكلمه ، أول الإله عكسا للمحرك ، وما هو إلا مورد الإملاء ، وعكسه والده امرؤ اسمه مدلول ما أراد اللّه ، واسمه سوى ما علم مصدر كاسم امرئ سمى الحكماء كلامه مصراعا ، وهو ولد امرئ اسمه لمع اللّه والملمع مراد مما هو محصل ما حرر على ألواح الولد ، أول الواو مع الواو ، والراء المهملة أصله ومولده مصر صار محلا لورود ولد عم رسول اللّه ، أسد اللّه ، إمام الأمم ، درّ دأماء الكرم « 1 » ، رأس أهل الهمم ، ملاك ملك الكلام ، على أولاده السلام ، لما صار إلى العدم واصلا ، إلى الملك العلام ، إلى امرئ عالم عامل كامل ، ماهر ، أصل الأصول ، وهو علم الإمام والرسول اسمه أحمد ، هو والد امرئ اسمه محمد ، سلمه اللّه الصمد ، أعلم العلماء ، أكمل الكملاء ، محرك سلاسل الوداد مع الصلاح والسداد ، والسلام ، ولولا ما اقتضى إليه الإيجاز لذكرت جميع ما حواه مرقومه الحاوي لدلائل الإعجاز » . انتهى .

--> ( 1 ) الدأماء : البحر